السلفادور تخطط لإطلاق سندات البيتكوين .. إذا فشلت ستغلق أبواب كثيرة

السلفادور تخطط لإطلاق سندات البيتكوين

هناك شخص يدعى خوسيه بايس وهو صاحب شركة سيارات تعمل بالأجرة في السلفادور، وهذا الشخص يقبل المدفوعات من السائحين الذين يستعملون الخدمة بعملة البيتكوين، حيث أنه يدعم بحماس كبير أحدث خطة للبلاد من أجل الاستفادة من هوس العملات المشفرة.

ويبلغ بايس من العمر 36 عاما وكان يسعى لشراء حوالي 200 دولار من سندات البيتكوين التي سوف تطلقها بلده في السلفادور في أمريكا الوسطى خلال هذا الأسبوع، ونتعرف على ما قاله خوسيه بايس عبر موقع فوركس صح، حيث أنه ذكر في حديثه قائلاً بأن الفضول هو أكثر اهتمامه، حيث أنه في البداية يجب أن يفعل شيء يدعم به بلاده، وبعدها سيفوز برهان كبير وجذاب.

حيث أن ناييب بوكيلي رئيس الدولة يُعد من جيل الألفية، ولذا فهو يهتم بالسندات المدعومة بالبيتكوين مثل مستثمري التجزئة في العالم، كما ذكر العديد من المحللون بأن طرح سندات بيتكوين يعتبر أحد الخيارات المتبقية التي يمكن أن تساعد على إنقاذ الدولة من الضائقة المالية التي تمر بها، ولكن مع إحجام المؤسسات والمستثمرين عن المشاركة في هذا الأمر وانخفاض سعر البيتكوين، قد يكون هذا الطرح ناجحاً.

فمنذ ما يقرب من حوالي ستة أشهر أعلنت السلفادور بأنها أول البلاد التي جعلت البيتكوين عملة قانونية، حيث أن الحكومة تسعى جاهدة للحصول على تمويل لكي تقوم بسداد الديون المنتهية الآجل وإعادة تمويلها، حيث أنه في العام الماضي قد تراجع التصنيف الائتماني للسندات السيادية إلى الدرجة التي تسمى بالسندات الغير مرغوب فيها. مما يجعل المستثمرون يشعرون بالقلق من أن يحدث عجز في الميزانية، حيث أن صندوق النقد الدولي ذكر بِأن العجز يصل إلى 5% في هذا العام مما لا يمكن تحمله، ولذا فقد حث صندوق النقد في السلفادور على إلغاء المكانة التي يشغلها البيتكوين.

حيث أن هذه السندات الحكومية من أجل عشرة أعوام تعتبر العنصر الأساسي في تجربة بوكيلي الاقتصادية التي تسمى بالجريئة، حيث أنه يأمل في جمع مبلغ لا يقل عن مليار دولار من أجل زيادة مخزون البيتكوين في البلاد ولأجل تمويل “مدينة بيتكوين” الجديدة التي تقرب من حدود هندوراس والتي تعمل بالطاقة الحرارية الأرضية عبر بركان قريب منها.

 كما قال الخبراء بأن أي أموال يتم جمعها سوف تساعدها على تجنب برنامج صارم من إعادة هيكلة الديون السيادية، كما ذكر رئيس البنك المركزي السابق للسلفادور كارلوس أسيفيدو بأن فشل هذا المشروع، سيغلق الكثير من الأبواب، لأنه يحدد بهذا الإصدار الكثير من الأمور.

وقد قال العديد من المؤسسين والمستثمرين بأنهم يراقبون السندات باهتمام كبير ولكنهم لن يشاركوا، حيث اشاروا إلى أن المشترين من المؤكد بأنهم يكونوا من مستثمري العملات المشفرة، كما يعتقد البعض من المحللين بأن الطرح سوف يتم تأجيله ولكن سيطرة بوكيلي الشديدة على الكونجرس الامريكي قد تعني أنه من الممكن الموافقة على التشريع بشكل سريع، حيث أنه تم الموافقة على مشروع القانون الذي جعل عملة البيتكوين قانونية في خلال ساعات قليلة.

أما عن بوكيلي، فإن عملية تبني العملة المشفرة أسفرت عن نتائج محدودة، حيث أنها جادلت الحكومة على أن القوى العاملة المهاجرة في السلفادور سوف تجد عملة البيتكوين الطريقة الأرخص والأفضل لكي تستطيع من خلالها إرسال الأموال إلى الوطن، ولكن بيانات البنك المركزي أظهرت أن 2% فقط من التحويلات في شهر يناير قد أرسلت عن طريق المحافظ الرقمية.

كما يوجد هناك استطلاع قامت بإجرائه جامعة في أمريكا الوسطى في شهر ديسمبر تبين من خلالها بأن حوالي 70%من سكان السلفادور لا يكون لديهم أي ثقة في عملة البيتكوين، فهم يعتقدون بأنها تفيد الأجانب فقط، مثل كبار رجال الاعمال والاثرياء وايضا محبي العملات المشفرة الذين يزورون البلاد.

فيما ذكر أليخاندرو جيمينز الذي يبلغ من العمر 23 عام والذي يعمل بمركز اتصالات داخل العاصمة سان سلفادور، قائلاً لست متأكدا من كيفية استعمالها، حيث أنها في الحقيقة تنخفض وترتفع، مما جعلني أشعر بالخوف، حيث أنها متقلبة بشكل كبير، فهذا الرهان مليء بالمخاطر من قبل حكومتنا”.

كما قال أحد المسئولين الكبار في أحد المصارف بأن أقل من 0.01 % من مدفوعات الديون تتم عن طريق عملة البيتكوين، إلا أن هناك شخص آخر يعمل في مصرف منافس شهد عدد قليل من المعاملات.

بينما أظهرت بعض البيانات الرسمية بأن السياحة لا تزال منخفضة، حيث أن عدد الزوار في 2021 كان أقل بكثير عن الأعوام التي كانت قبل جائحة كورونا، كما ذكرت الحكومة، بِأن السياحة قد زادت في نوفمبر وديسمبر إلى 20% من المعاملات في قطاع السياحة التي تمت باستعمال البيتكوين.

وإلى الآن لم يتم إعلان تكلفة تجربة العملات المشفرة، بما فيهم العقود المتعلقة بتطبيق شيفو وتطبيق البيتكوين الرسمي الذي أصبح لديه مليون مستخدم نشط وفقا لما ذكرته الحكومة، ولكن لن يعلن الى الآن كيفية شراء بوكيلي لعملة البيتكوين في البلاد، حيث يسعى العديد من المستثمرون الذين يحاولون فهم السياسة الاقتصادية لعقد اجتماعات مع أشقاء بوكيلي، والذين يتمثلون في شخصيات رئيسية داخل دائرة صغيرة من صناع القرار.

تداول الأن مع أفضل شركات تداول موثوقة في السعودية

شركات تداول مرخصة

كما قالت مديرة مكافحة الفساد في مؤسسة كريستوسال غير الربحية روث لوبيز “أوضح السياسات الحكومية تكون هي الغموض لأن الأمر يتعلق بالمال العام وتحديداً في عمليات الشراء العامة لتطوير النظام البيئي الذي يدعم البيتكوين والتطبيق الحكومي.

حيث أن الحكومة لم تستجيب لطلبات التعليق على سندات البيتكوين، وقد قال وزير المالية أليخاندرو زيلايا، في مقابلة له من خلال الإنترنت في الشهر الماضي، بأن هناك فرصة 0 % للتخلف عن سداد السندات السيادية لأن إصدار سندات العملة المشفرة سوف تتوافق مع قواعد “اعرف عميلك” والذي يعمل على منع عمليات غسل الأموال.

وهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تقيد الإهتمام بالسندات، حيث أنه مع تداول البيتكوين الواحد إلى حوالي 40 ألف دولار، قد تكون العملة المشفرة أقل بحوالي 20 % عن مستواها في اليوم السابق لكي نجعلها عملة قانونية في السلفادور.

كما أن بيع السندات يأتي في الوقت الذي حاولت فيه بورصات العملات المشفرة أن تقاوم الضغط لكي تمنع المعاملات مع روسيا، وذلك يكون وسط العديد من المخاوف بأن جعل استثمارات العملة المشفرة يُسهل على الروس التهرب من العقوبات.

 حيث أن السلفادور امتنعت عن التصويت الذي جرى في الأمم المتحدة مؤخراً فيما يتعلق بالأزمة في أوكرانيا، حيث أن بوكيلي يخطط الآن إلى القيام برحلة إلى موسكو في شهر يوليو المقبل.

وسوف يتم إصدار سندات العملات المشفرة من جهة شركة الطاقة الحرارية الحكومية،”لا جيو”، وفقا لما ذكره مستثمرين ومصرفيين، مما يجعل الأمريكيون لا يستطيعون شراء السندات، وهذا يحظر عليهم استعمال بيتفاينكس المنصة التي يتم تداول وبيع السندات عليها.

وبشأن العرض الأصلي للسلفادور، فقد قالت البورصة بأنه سوف يسمح بالاستثمار بالدولار والتأثر والبيتكوين، كما ذكر محللون بأن عوامل الجذب المالية التي تخص السندات كانت محدودة، حيث تقدم السندات قسائم سنوية بحوالي 6.5 %، وهذا يكون أقل بكثير من العائد المتاح في الوقت الحالي للسندات السيادية في السلفادور، علاوة على هذا فإن حوالي 50 % من مكاسب أسعار البيتكوين لخمسة سنوات.

كما أضافوا بأن هذا جعلها ملائمة جداً للمستثمرين الذين يريدون الدعم لتجربة العملات المشفرة الأكبر في السلفادور بدل من السعي لتحقيق ربح أفضل، كما قال أسيفيدو، “بأن لو كان للسلفادور مالية عامة متينة وقوية، كان من الممكن أن تكون لِسندات البيتكوين قصة مختلفة، وقتها كان أي شخص سيجري تحليلاً سطحياً ويقوم بشراء البيتكوين مباشرةً.

المصدر

لدينا تاريخ طويل في إدارة الشركات والمؤسسات فيما يخص المخاطر المالية، ونعمل على تقييم أداء المحافظ المالية وزيادة الاستثمارات، أحلامك الاستثمارية معنا تصبح حقيقة .

السابق
أسعار العملات الرقمية.. بيتكوين في “مصيدة” روسيا وتايلاند
التالي
الأسهم السعودية تعود للمكاسب وصفقات “المزاد” ترفع المؤشر 50 نقطة

اترك تعليقاً